محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

1060

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

شاركته في البأس ، ثمّ فضلته * بالجود محقوقا بذاك زعيما « 1 » وقوله : أسد يرى عضويه فيك كليهما * متنا أزلّ ، وساعدا مفتولا « 2 » من قول البحتريّ : هزبر مشى يبغي هزبرا ، وأغلب * من القوم يغشى باسل الوجه أغلبا « 3 » وقوله : وأمرّ ممّا فرّ منه فراره * وكقتله أن لا يموت قتيلا « 4 » من قول حبيب : لو لم يمت بين أطراف الرّماح إذا * لمات إذ لم يمت من شدّة الحزن « 5 » وقوله : / فمتى أفوه بشكر ما أوليتني * والقول فيك علوّ قدر القائل « 6 » من قول محمود الورّاق : إذا كان شكري نعمة اللّه نعمة * عليّ له في مثلها يجب الشّكر « 7 »

--> ( 1 ) البيت في ( ديوان البحتري 3 / 1963 ) من قصيدة يمدح بها الحسن بن سهل . ( 2 ) البيت في ( ديوانه 3 / 240 ) . والمتن : الأزل : الممسوح القليل اللحم . والأزل : الضّيق والحبس . وأزلوا ما لهم ؛ أي : حبسوه . والمفتول . القويّ الشديد . ( 3 ) رواية المخطوط : « هزبرا » تسحيف . والبيت في ( ديوان البحتري 1 / 200 ) من قصيدة يمدح بها الفتح بن خاقان ويذكر منازلته للأسد ، ويلاحظ أن صاحب ( التبيان 3 / 240 ) أورد بيت البحتري هذا على أنه يشبه بيت البحتري قبله : « شاركته في البأس . . . » قائلا : « وللبحتري أيضا » كأنه يشبه البيت سابقه الذي هو مصدر معنى بيت المتنبي : « فتشابه الخلقان في إقدامه . . . » ، ( التبيان 3 / 240 ) إلّا أنّ الشنتريني قد أورد بيت البحتري الأخير على أنّه مصدر معنى بيت المتنبي الآخر : « أسد يرى عضويه . . . » . مخالفا ما جاء عند العكبري ، كأن ذلك يدل على عدم الدقة في الملاحظة من الشنتريني ، ولو أن هناك اقترابا بالمعنى بين البيتين . والأغلب ذو العنق الغليظ . ( 4 ) البيت في ( ديوانه 3 / 243 ) . ( 5 ) البيت في ( ديوان أبي تمام 4 / 139 ) يرثي ابن حميد ضمن قصيدة . ( 6 ) رواية ( مط ) : « والقول منك » خطأ . والبيت في ( ديوانه 3 / 247 ) ثالث أبيات مقطوعة قالها في بدر بن عمار برواية : « فمتى أقوم بشكر » . ( 7 ) البيتان في ( التبيان للعكبري 3 / 247 ) منسوبان لمحمود الوراق .